السيد كمال الحيدري

39

صيانة القرآن من التحريف

بحسب التنزيل في مقابل البطن والتأويل . وكذا الروايات الواردة عن أمير المؤمنين عليّ وسائر الأئمّة من ذرّيته عليهم السلام ، في أنّ ما بأيدي الناس قرآنٌ نازلٌ من عند الله سبحانه ، وإن كان غير ما ألّفه عليّ عليه السلام من المصحف ، ومن هذا الباب قولهم عليهم السلام لشيعتهم : « اقرؤوا كما قرأ الناس » . « ومقتضى هذه الروايات أن لو كان القرآن الدائر بين الناس مخالفاً لما ألّفه عليّ عليه السلام في شيء ، فإنّما يخالفه في ترتيب السور أو في ترتيب بعض الآيات التي لا يؤثّر اختلال ترتيبها في مدلولها شيئاً ، ولا في الأوصاف التي وصف الله سبحانه بها القرآن النازل من عنده ما يختلّ به آثارها . فمجموع هذه الروايات على اختلاف أصنافها يدلّ دلالة قاطعة على أنّ الذي بأيدينا من القرآن هو القرآن النازل على النبيّ صلى الله عليه وآله من غير أن يفقد شيئاً من أوصافه الكريمة وآثارها وبركاتها » « 1 » .

--> ( 1 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 12 ص 108 . .